الأربعاء، 3 فبراير 2016


لا تُفَرٍطوا في الثانوية العامة


اصلاح التعليم لا يبدأ من أساليب التقويم على الاطلاق، ففكرة إلغاء الثانوية العامة فكرة مجربة في بعض الدول العربية نذكر منها السعودية فقد اثبتت فشلها حيث ان جميع الطلاب يتخرجون بنسب عالية في الثانوية وحتى يتم الحد من هذه المخرجات فقد تم عمل تغذية راجعة أو ترقيع للنظام وذلك بإضافة اختبارين آخرين وهما اختبار القدرات والآخر يسمى بالتحصيلي. وقد لاحظ التربويون التباين السلبي الواضح بين نتائج الطلبة في الاختبارات الثلاث وذلك لأن اختبار الثانوية قد أُلغي من قبل الوزارة وتم ربط النتائج الكترونيا مع الجامعات وذلك لتسهيل القبول والالتحاق.
مما سبق وإذا وافقنا على وضع أنفسنا في خانة التقليد فلماذا لا نقلد الناجحين الذين سبقونا في التطوير التربوي وذاع صيتهم في العالم العربي نعم لماذا لا نأخذ بالتطوير التربوي الأردني والذي أشرف على ملفه الأمير الحسن بن طلال في عام 1988م وقد أحدث تطوراً نوعياً في التعليم في الأردن شهد له القاصي والداني حتى أصبح التعليم مصدراً للدخل القومي مثله مثل العلاج والسياحة. نعم انصب التطوير على الاهتمام بالمعلم أولاً حيث أصبح للمعلم دوراً فاعلاً في العملية التربوية مستخدماً أساليب التدريس الحديثة والتي تستخدم في الدول المتطورة من حيث وسائل الايضاح الالكترونية وأيضا أساليب التفاعل مع الطلبة من خلال العصف الذهني ومكتبات الفصول الدراسية وما شابه ذلك من طرق تعليمية ولم يغفل عن الاهتمام بالمنشآت التعليمية وتجهيزاتها من ناحية ملاءمتها للأجواء التعليمية. كما أنه عمل على تحسين وضع المعلم المادي وذلك وفق المؤهلات الدراسية وقد أقام مسابقة المعلم الأفضل وما زالت الى يومنا هذا. كل ما ورد أعلاه عايشته في الأردن ولكن لم يصرح ولم يلمح صاحب السمو الأمير الحسن لإلغاء الثانوية العامة على الاطلاق.... ليتنا نسير على خطى الناجحين ولا نردد ما يقوله الفاشلون.


اعداد الباحث التربوي

                                                                             خالد البكري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق